الشيخ الأميني

312

الغدير

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأن يحسن أدبه . ( 1 ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أبردتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم . ( 2 ) وفي جامع الترمذي 2 ص 107 ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغير الاسم القبيح . وممن غير اسمه عاصية بنت عمر فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميلة كما في صحيح الترمذي 2 ص 137 ، ومصابيح السنة 2 ص 148 . 2 - نهيه عن التسمي بأسماء الأنبياء وهي أحسن الأسماء بعد تلكم الأسماء المشتقة من أسماء الله الحسنى من محمد وعلي والحسن والحسين . وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : ما من أهل بيت فيه اسم نبي إلا بعث الله تبارك وتعالى إليهم ملكا يقدسهم بالغداوة والعشي ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم سموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة ( 4 ) . 3 - تذمره من التكني بأبي عيسى مستدلا بقوله : فهل لعيسى من أب . أكان الخليفة يحسب أن من يكنى به يرى نفسه أبا لعيسى بن مريم ويكنى به حتى يقال عليه : فهل لعيسى من أب ؟ أو أنه لم ير لعيسى الذي كناه به أبوه من أب ؟ وكان يحسب أن الآباء يكنون بأسماء أولادهم ومن هنا قال لصهيب : مالك تكنى أيا يحيى وليس لك ولد ؟ . 4 - وأعجب من هذه كلها أن الخليفة بعد سماعه من المغيرة إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كناه بأبي عيسى لم يتزحزح عن رأيه ، وقد صدقه في مقاله ، لكنه عد ذلك ذنبا مغفورا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأراد أن لا يذنب هو ولفيفه إذ لا يدري ما يفعل بهم ، وليت شعري هل أثبت كون ذلك إثما مستتبعا للعذاب أو المغفرة ببرهان قاطع ؟ ثم علم أن رسول الله

--> ( 1 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 8 ص 47 . ( 2 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 8 47 ، زاد المعاد لابن القيم 1 ص 258 . ( 3 ) المدخل لابن الحاج 1 ص 128 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 ص 307 ، سنن البيهقي 9 ص 306 ، الاستيعاب في ترجمة أبي وهب 2 ص 700 ، زاد المعاد لابن القيم 1 ص 258 ، 260 وأثبته .